الشيخ محمد علي الأنصاري

31

الموسوعة الفقهية الميسرة

الوجه ، لنا : الأصل عدم التكليف » « 1 » . ولم يتعرّض له أكثر الفقهاء . تجشّؤ الصائم : تجشّؤ الصائم يمكن أن يحصل على صورتين : الصورة الأولى - أن يحصل ذلك عن غير اختيار ، فهنا لا شيء على أصل التجشّؤ « 2 » . ثمّ ، إذا خرج معه من الجوف شيء ، فإن ردّه عن غير اختيار فلا شيء فيه أيضا « 3 » ؛ لما رواه عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألته عن الرجل يخرج من جوفه القلس حتى يبلغ الحلق ، ثمّ يرجع إلى جوفه وهو صائم ؟ قال : ليس بشيء » « 4 » . وإن ردّه عن اختيار ، ففيه أقوال : 1 - وجوب القضاء والكفّارة ، ولعلّه المشهور « 5 » ؛ لوجود سببهما ، وهو الإفطار العمدي ؛ لصدق الأكل وإن لم يكن معتادا ، بل أوجب بعضهم « 1 » كفارة الجمع ، للإقدام على أكل الحرام ، لخباثة ما يخرج من المعدة إلى فضاء الفم ، وأكل الخبيث محرّم . 2 - وجوب القضاء خاصّة ، وهو ظاهر كلام الشيخ في النهاية « 2 » ، وابن البرّاج في المهذّب « 3 » ، وابن زهرة في الغنية « 4 » . 3 - المناقشة في ثبوت شيء ؛ للإشكال في صدق الأكل بذلك ، ولصحيحة عبد اللّه بن سنان ، قال : « سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل الصائم يقلس ، فيخرج منه الشيء ، أيفطّره ذلك ؟ قال : لا ، قلت : فإن ازدرده بعد أن صار على لسانه ؟ قال : لا يفطّره ذلك » « 5 » . قاله صاحب المدارك « 6 » ، ومال إليه السيّد الخوئي « 7 » للصحيحة ، لكن التزم بالقول المشهور من باب الاحتياط .

--> ( 1 ) المختلف 2 : 190 ، وانظر الكافي في الفقه : 125 . ( 2 و 3 ) فكأنّه لا كلام فيهما . انظر المستمسك 8 : 309 . ( 4 ) الوسائل 10 : 90 ، الباب 30 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 . ( 5 ) ذهب إليه ابن إدريس وكثير ممّن تأخّر عنه ، انظر : السرائر 1 : 387 ، والشرائع 1 : 193 - وكلامه في بلع ما يخرج بالتخليل ، والملاك واحد - والمختلف 3 : 423 ، والدروس 1 : 274 ، والمسالك 2 : 31 ، ومجمع الفائدة 5 : 120 و 125 ، والجواهر 16 : 295 ، والمستمسك 8 : 310 ، وتحرير الوسيلة 1 : 161 ، القول فيما يجب الإمساك عنه ، المسألة 16 . 1 قاله صاحب العروة 3 : 577 ، كتاب الصوم ، المسألة 69 ، وتبعه بعض المعلّقين عليها . 2 انظر النهاية : 155 . 3 انظر المهذّب 1 : 192 . 4 انظر الغنية : 139 . 5 الوسائل 10 : 88 ، الباب 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 9 . 6 انظر المدارك 6 : 103 . 7 انظر مستند العروة الوثقى ( الصوم ) 1 : 236 .